الشيخ محمد الصادقي

280

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

للآيات وكثير من الروايات - حصر الزكاة في التسعة المشهورة ، التي لا تكفي مؤنة الفقراء الخصوص معشار ما هم محتاجون إليه ، فضلا عن سائر الأصناف الثمانية المستحقين للزكاة ، ولا سيما الحاجيات العامة للدولة الإسلامية ! . والأحاديث الحاصرة للزكاة الواجبة في التسعة المعروفة معارضة لنصوص الإطلاق أو العموم في آيات الزكاة ، ومنها ما هي نص في غير هذه التسع كآية الانعام ( 142 ) : « وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » . فان « حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » لا شك انه الزكاة المفروضة ، والأقاويل حول تأويلها مرفوضة ، ومكية الآية لا تصرفها عن الزكاة المفروضة ، فان آيات الزكاة تحلق على العهدين : المكي والمدني ، حيث نراها مكيات تسع « 1 » إضافة إلى مدنيات كآية يوم حصاده هذه وآيتي « في أموالهم حق - أو - حق معلوم . للسائل والمحروم » . هذه ! إضافة إلى مدنيات اربع « 2 » تتحدث عن واجب الزكاة في الشرائع السابقة فإنها تنجر إلى شرعة الإسلام ما لم تنسخ ، وإضافة إلى دلالة واضحة لا ريب فيها في آيات الزكاة - كما تأتي بطياتها - فمتواتر الرواية عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وأئمة أهل بيته ( عليهم السلام ) هي حجة بعد الكتاب لشمولية الزكاة الواجبة كافة الأموال . والأخبار المصرحة لحصرها في التسعة المشهورة هي معارضة للآيات وسائر

--> ( 1 ) . وهي 7 : 156 و 23 : 4 و 27 : 3 و 30 : 29 و 31 : 4 و 41 : 7 و 87 : 14 و 73 : 20 و 92 : 18 . ( 2 ) . وهي 2 : 43 و 19 : 31 و 55 و 21 : 73 .